السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

34

إثنا عشر رسالة

ادرى اية لفظه هناك بازآء هذا المعنى ثم وكيف يليق بمثل علي بن جعفر رضى الله تعالى عنه وهو في رتبته التي هو فيها في الفقه والتبصر ان يسأل أخاه الامام العالم موسى بن جعفر عليهما السلام هل يصح الوضوء من ماء أصاب الدم اناءه الذي هو فيه من دون اصابته إياه فلينظر قوله فهو معارض برواية علي بن جعفر في الصحيح الخ وكذلك قال المحقق أيضا في المعتبر وهذا أيضا مما يستغرب عنه منهما جدا فان هذه تتمة الرواية الأولى في طريق رئيس المحدثين محمد بن يعقوب الكليني في الكافي في الصحيح عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر عن أخيه أبى الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ( بعض ) ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب اناءه هل يصلح له الوضوء منه فقال ان لم يكن شيئا ( شئ خ ل ) يستبين في الماء فلا بأس وان كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه قال وسألته عن رجل رعف وهو تتوضأ فيقطر ( قطر الماء صبة يقطر أو قطره مثله قطرا واقطره لغة وقطر بنفسه قطر أو قطر انا ) قطرة في اناءه وهل يصلح الوضوء منه قال لا والشيخ رواها تخريجا بترك هذه التتمة فحيث ان علي بن جعفر جعل الدم في سؤاله أولا قطعا صغارا اعتبر عليه السلام الاستبانة وحيث انه في السؤال أخيرا ذكر القطر أو التقطير إذ اللفظة تحملهما فجعل القطرة أعظم من القطعة الصغيرة التي سأل عنها أولا قال عليه السلام لا من دون اعتبار الاستبانة فهذا صريح دلالة الرواية فلذلك بنى الشيخ عليها وقال القطع الصغار التي لا تحس ولا تدرك لا بأس بها فاما نحن فنقول لعل ذلك بناء على أن القطرات من الدم ( يستبين بها التغير في الاناء الصغير غالبا ) واما جعلهما روايتين متعارضتين فبعيد عن درجة التثقف والله سبحانه ؟ اعلم قوله انقض بجميع التكاليف لعدم خلوها عن المتسقه استدلال الشيخ بالمشتقة ضعيف لان الحكم يتجنب النجاسات عام بالنسبة إلى قليلها وكثيرها فما لم يقم ودليل شرعي على التخصص وحب الوقوف على موقف العموم وبلوغ العسر في محل النزاع حد الحرج المنفى في الدين ممنوع ولكن الرد عليه بالانتقاض بجميع التكاليف ساقط إذ كلامه هناك في شدة المتسقة وعسر التحرز ولا كذلك الامر في ساير التكاليف وهذا قول الشيخ فيما لا يدرك من قليل النجاسات في الماء وسيقول المصنف في مسألة من ذي قبل في فصل احكام النجاسة قال ابن إدريس قال بعض أصحابنا إذا ترشش على الثوب أو البدن مثل رؤس الابر من النجاسات فلا بأس بذلك والصحيح وجوب ازالتها قليلة كانت أو كثيرة قلت والذي يعهد من ديدن ابن إدريس انه يعنى ببعض أصحابنا الشيخ أو السيد المرتضى وليس يستبين